الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

229

سبك المقال لفك العقال

24 - أبو عبد الله محمد التوزري وممن لقيت من الأصحاب الظرفاء الأدباء ، الأديب أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن غرداء التوزري - رحمه اللّه - أديب عصره بعد الحصري « 1 » . . . « 2 » كثيرا في طريق البحث ، كانت له مرقعة وعكاز ، وكان متخلقا ، مليح المداعبة ، ظريف الشكل لا نود « 3 » مفارقته ، ولّاه ابن زيتون النيابة عنه ، وهو قاضي الجماعة ، ثم ولي قضاء المناكح ، كان يجلس معنا بمنارة قرطاجنة ، ويحاول أمر ما يوكل بيده ، وليس عنده خيلاء ولا استنكاف ، غير أنه قريب بعيد ، فمن غريب ما جرى لي معه « 4 » لما ولي المدارس ، جاءني بعض أصحابه وقال لي : تحدث معه في أن تكون معيدا « 5 » فامتنعت من ذلك ؛ فألح عليّ في ذلك ، فلم أصخ له ، فجاء الطلبة كلهم للإيوان الذي فيه الطاق التي تلاصق جامع

--> ( 1 ) والمراد الحصري القيرواني ، وربما قرئ اللفظ المصري فيكون المراد أبي عبد اللّه محمد بن التوزري الشهير بالمصري راجع في أخباره ، رحلة العبدري : 44 ، 52 . برنامج الوادي آشي : 225 . ( 2 ) كتب المصري ، ويظهر أن في السياق انقطاعا وحذقا . ( 3 ) فراغ في ( ب ) . ( 4 ) في المخطوط « فمن غريب ما جرى له معه » ولا يستقيم السياق بذلك . ( 5 ) لاحظ أن المؤلف استعمل مصطلحين حضاريين وهما لفظتا مدرسة ، ومعيد ، مما يدل على شيوعهما منذ عصره .